نزيه حماد

438

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الإحسان بمثله أو بزيادة » . وجاء في « دستور العلماء » : « المكافأة : مقابلة الإحسان بمثله أو زيادة . والأصحّ تعميمها بأن يقال : هي مقابلة عمل خيرا كان أو شرّا بجزائه » . وذكر أبو هلال العسكري وجوه الفرق بين المكافأة والشكر ، فقال : « إن الشكر على النعمة يسمى شكرا عليها ، وإن لم يكن يوازيها في القدر ، كشكر العبد لنعم اللّه عليه . ولا تكون المكافأة بالشيء مكافأة عليه حتى تكون مثله . . . وإن المكافأة أيضا تكون بالنفع والضّرّ ، والشكر لا يكون إلّا على النّفع أو ما يؤدي إلى النفع . والشكر لا يكون إلّا قولا ، والمكافأة تكون بالقول والفعل وما يجري مجراهما » . * ( القاموس المحيط ص 63 ، المغرب 2 / 222 ، المفردات ص 718 ، الكليات للكفوي 2 / 178 ، المصباح 2 / 650 ، المغني لابن باطيش 1 / 342 ، دستور العلماء ص 882 ، الفروق للعسكري ص 41 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 502 ) . * مكس يرد المكس في اللّغة : بمعنى الجباية ، وقد سمّيت الدراهم التي كانت تؤخذ من بائعي السّلع في الأسواق - في الجاهلية - مكسا تسمية بالمصدر . كذلك يرد بمعنى الظلم ، وبمعنى الانتقاص من الشيء ، ومنه أطلق على الدرهم الذي كان يأخذه المتصدّق بعد فراغه من الصّدقة . ويجمع على مكوس . وقد عرّفه الخوارزمي بقوله : هو ضريبة تؤخذ من التّجار في المراصد . وقال أبو هلال العسكري : ويطلق على الضريبة التي تؤخذ في الأسواق ؛ أي على البيع والشراء . هذا ، وقد غلب استعمال المكس في الاصطلاح الفقهي على الضرائب غير الشرعية . ومن هنا عدّ الهيتمي في « الزواجر » جباية المكوس من الكبائر ، لأنّ الماكس يأخذ هذه الضريبة بغير حقّ ، وتنفق في غير حقّ ، فتدفع لغير مستحقّ . وعلى ذلك حمل الفقهاء قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل الجنّة صاحب مكس » رواه الحاكم . وقد كان المكس في الدولة العباسية عبارة عن ضريبة تجبى من البضائع المنقولة من منطقة إلى أخرى برّا أو نهرا داخل العراق ، أو على البضائع المجلوبة من خارج البلاد . أما مصطلح « المكس » في البيع ، فالمراد به في كلام الفقهاء : نقص الثّمن من قبل المشتري . من المماكسة التي تطلق في اللغة على المكالمة في النّقص من الثمن . كذلك تطلق المماكسة على المشاحّة . فيقال : تماكسا في البيع ؛ أي : تشاحّا .